حيدر حب الله
668
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
مؤتمرات ، وملتقيات ، ومنتديات ، وأسفار علمية ، تنهض بهذا المحور الفكري الهام للوصول إلى دراسات أكثر نضجا في هذا المجال « 1 » . كما ينتقد مهريزي واقع التخلّف في المجال التعليمي الديني المخصّص لعلوم الحديث ، ويرى أن الحوزات والمعاهد الدينية لم تقم بما هو المفترض على هذا الصعيد ، الأمر الذي سبق السنّة فيه الشيعة اليوم حسب رأيه « 2 » . 3 - الاهتمام بنقاط إشكاليّة في فهم النصّ الحديثي يولي مهريزي أهمية لبعض النقاط الإشكاليّة في فهم نصّ السنّة ، ومن بين تلك النقاط نذكر ثلاثة كنماذج هي : أ - السنّة وظروف صدور النص : يركّز مهريزي كثيرا على أهميّة الظروف التاريخية لصدور النص من المعصوم عليه السّلام ، ويعتقد أن معرفة تاريخ صدور النص وظروفه يساعد على : - تحديد روايات التقية ، بدل التعسّف في حمل الرواية على التقية لمجرّد احتمال موافقتها لآراء بعض علماء أهل السنّة . - تحديد الأحكام المؤقتة ذات الطابع التاريخي من الدائمة ، ووجود أحكام مؤقتة ليس بالغريب أو البدعة . - تحديد مدى وضع ودسّ بعض الأحاديث ، وذلك عبر اكتشاف عدم وجود الراوي زمن صدور النص . - فهم المراد الحقيقي من بعض الحديث ، مثل حديث الجار ثم الدار ، فإذا جاء في جوّ بيان قيمة الجار دلّ على تقديمه في رفع حوائجه على أهل الدار ، وإذا جاء في بيان شراء الدار ، دلّ على لزوم معرفة الجار ثم الإقدام على شراء الدار . أمّا العناصر التاريخية التي يرى مهريزي ضرورة معرفتها فهي عديدة ، مثل التيارات السياسية عصر صدور النص ، ووضع السلطة الحاكمة ، والحركات الاجتماعية والفكرية ، وظروف الاقتصاد و . . إضافة إلى تحديد عمل الراوي ، وحالته الماديّة ، وطبيعة أخلاقه وما شابه ذلك « 3 » . ب - النقل بالمعنى ودوره في فهم النص : بعد استدلاله بالروايات والسيرة
--> ( 1 ) - المصدر نفسه : 85 - 86 . ( 2 ) - المصدر نفسه : 87 - 92 . ( 3 ) - المصدر نفسه : 175 - 180 .